مؤلف مجهول ( تعريب : محمود عبد الكريم على )
18
تاريخ سيستان ( تاريخ سجستان من المصادر الفارسية في التاريخ الإسلامي
مرة أخرى ، و أجلسه على العرش ، و أجلس نريمان أمام العرش على كرسى من الذهب ثم أرسله إلى الصين لكى يقبض على ملك الصين الذى لم ينصدع لأمره فقبض عليه ، و أرسل إلى العتبة حمولة ألف فيل من الذهب و الجواهر إلى نريمان ، و كان هو بنفسه فى الصين ، و أرسل رسالة إلى أفريدون يقول فيها : ( قبضت على هذا الرجل و أرسلته و سأبقى هنا حتى تأتى إلى هذا المكان ، أما ( تواورا ) فامنحه الخلع و أعده و اعف عنه لأنه رجل محتشم ، و لم يكن لأحد غيره القدرة على هذه الولاية ) و هكذا نفذ أفريدون ، و من هناك جاء جرشاسب إلى أعتابه ثم جاء من هناك إلى سجستان ، و ظل ملكا عليها تسعمائة سنة ، و لم يكن للضحاك حكم فى سجستان مطلقا ، و أعاد إلى جرشاسب كل زابل و كابل و خراسان التى كانت للضحاك ، و أضافها أفريدون إلى ولايته . حديث كورنك « 1 » لم يعش كورنك أكثر من ثلاثين عاما ، و وافاه الأجل فى عصر ( گرشاسب ) و لما كان ( گرشاسب ) مشغولا بعبادة اللّه ، أودع بطولة العالم لحفيده ( نريمان ) الذى كان ابن كورنك ، و كان ( أفريدون ) فى عصر منوچهر ، و استودع ( نريمان ) منوچهر حتى مضى و ثار لدم أبيه إيرج ، و شكر ( أفريدون ) اللّه تعالى قائلا : ( إنى لم أمت حتى أنصف اللّه تعالى الدنيا من الظالمين ) ، و فى عصر ( نوذر ) كان ( سام بن نريمان ) به طلا للعالم ، و كان منصفا و صفت له الدنيا حتى ظهر أفراسياب ثانية ،
--> ( 1 ) يتحدث المؤلف عن كورنك و أفريدون و رستم و فرامرز و أفراسياب و ينسب إلى كل منهم أعمالا قاموا بها ، و صبغها بالصبغة الإسلامية ، و لكننا لم نتقبل كل ما قاله لأن هؤلاء من الملوك الأسطوريين ، و معروف أن أفراسياب كان ملك الترك و رستم ملك الفرس و كانت إيران و توران متحدتين و تحت إمرة ملك واحد ، و عندما أراد أفريدون أن يعتزل الحكم قسم ملكه بين أبنائه . كما كان فرامرز بن رستم و هو بطل مغوار ، و حارب أفراسياب و دارت حرب ضروس بينهما و هزم فرامرز أفراسياب ، و عندما قدم رستم المعركة و وجد الحال هكذا ، سر سرورا عظيما استقبل ابنه الفارس المغوار .